تحذير: موجة حر تاريخية تضرب أوروبا.. الحرارة قد تصل إلى 50 درجة مئوية!

تحذير: موجة حر تاريخية تضرب أوروبا.. الحرارة قد تصل إلى 50 درجة مئوية!



 

في الوقت الذي يتحدث فيه علماء المناخ عن سيناريوهات مستقبلية لعام 2050 أو 2100، يبدو أن التغير المناخي يقرع أبوابنا بقوة الآن. لم يعد الأمر مجرد توقعات بعيدة، بل واقع ملموس تزداد حدته يوماً بعد يوم. الظواهر الجوية المتطرفة تتكاثر في جميع أنحاء العالم، وهذه المرة، تستعد أوروبا لمواجهة ما قد يكون يوماً تاريخياً في سجلاتها المناخية.

تتجه الأنظار كلها نحو إسبانيا والبرتغال، حيث من المتوقع أن يتم تحطيم الرقم القياسي المطلق لدرجات الحرارة في القارة الأوروبية، مع توقعات بوصول الزئبق إلى 50 درجة مئوية في الظل. هذا ليس مجرد رقم، بل هو إنذار شديد اللهجة بأن كوكبنا يتغير بسرعة.



 

موجة الحر تجتاح القارة من شمالها إلى جنوبها

بينما تستعد شبه الجزيرة الإيبيرية لغليان غير مسبوق، فإن باقي أنحاء القارة ليست بمنأى عن هذه الموجة الحارقة التي حطمت بالفعل أرقاماً قياسية في عام 2018. من الدول الاسكندنافية الباردة عادةً إلى شواطئ اليونان، الكل يشعر بالحرارة.

أرقام قياسية من الدائرة القطبية الشمالية

قد يبدو الأمر لا يصدق، لكن حتى المناطق الشمالية المتجمدة لم تسلم. إليك بعض الحقائق المذهلة:

  • النرويج: سجل المعهد النرويجي للأرصاد الجوية درجات حرارة قياسية لهذا الصيف في أقصى شمال البلاد، حيث بلغت الحرارة 31.2 درجة مئوية في مقاطعة فينمارك، وهي منطقة لتربية حيوانات الرنة تقع شمال الدائرة القطبية الشمالية.
  • ليالٍ استوائية: شهدت نفس المنطقة 12 ليلة « استوائية » منذ بداية العام، وهو مصطلح يطلق على الليالي التي لا تنخفض فيها درجة الحرارة عن 20 درجة مئوية.

حرائق مدمرة في السويد واليونان

الحرارة الشديدة والجفاف يخلقان بيئة مثالية للكوارث. ففي السويد، انتشرت حرائق الغابات بشكل غير مسبوق. أما اليونان، فقد عاشت مأساة حقيقية مع حرائق هي الأعنف في تاريخها الحديث، والتي أودت بحياة أكثر من 90 شخصًا.

أرقام قياسية تتساقط وعواقب وخيمة

الأرقام الرسمية تؤكد خطورة الموقف. بحلول نهاية يوليو، ارتفع عدد الحرائق في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي بنسبة 40% ليصل إلى 450 حريقًا. ويبدو أن موجة الحر لن تتراجع قريبًا.

مدن أوروبية تسجل أرقامًا جديدة

وفقًا لبيانات عالم الأرصاد الجوية ماكسيميليانو هيريرا، حطمت العديد من المدن الأوروبية أرقامها القياسية المحلية، بما في ذلك:

  • ليل (فرنسا): 37.6 درجة مئوية.
  • لندن (بريطانيا): اقتربت من الرقم القياسي المطلق المسجل في عام 2015.

وعلى الجانب الآخر من البحر الأبيض المتوسط، سجلت الجزائر رقمًا قياسيًا وطنيًا جديدًا بلغ 51.3 درجة مئوية، في طقس يمكن وصفه بالجهنمي. إنها حقيقة واضحة: الطقس المتطرف لم يعد استثناءً، بل أصبح القاعدة الجديدة.

أسئلة شائعة

ما هو السبب الرئيسي لموجة الحر الشديدة هذه في أوروبا؟

السبب الرئيسي هو مزيج من ظاهرة تغير المناخ التي ترفع متوسط درجات الحرارة العالمية، مع تمركز أنظمة ضغط جوي مرتفع فوق القارة الأوروبية، مما يؤدي إلى حبس الهواء الساخن ومنع تبريد الأجواء لفترات طويلة.

ما هي الدول الأوروبية الأكثر تضرراً من هذه الموجة؟

تعتبر إسبانيا والبرتغال في قلب هذه الموجة الحارة مع توقعات بتسجيل درجات حرارة تصل إلى 50 درجة مئوية. ومع ذلك، فإن التأثير يمتد ليشمل دولًا أخرى مثل اليونان والسويد (حرائق الغابات)، والنرويج (درجات حرارة قياسية في القطب الشمالي)، بالإضافة إلى فرنسا والمملكة المتحدة.

كيف يمكن حماية أنفسنا من مخاطر الحرارة المرتفعة؟

للوقاية من المخاطر الصحية، يُنصح بشدة بشرب كميات وفيرة من الماء، وتجنب الخروج والتعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة (بين 11 صباحًا و 5 مساءً)، وارتداء ملابس خفيفة وفاتحة اللون، والبقاء في أماكن باردة ومكيفة قدر الإمكان، والاطمئنان على كبار السن والأطفال.

هل ستصبح موجات الحر هذه أكثر شيوعًا في المستقبل؟

نعم، يحذر جميع علماء المناخ من أن موجات الحر الشديدة ستصبح أكثر تكرارًا وأكثر حدة وأطول أمدًا في السنوات القادمة نتيجة للاحتباس الحراري المستمر. ما نعتبره اليوم موجة حر « تاريخية » قد يصبح صيفًا « عاديًا » في المستقبل.